التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أيتام للمبدعة سعاد محمد

أيتام…

أيتام اصبحنا بفراقهم..
 لم يغادرنا حزن ولا ألاسقام ..
وجميعنا نعاني من اليتم فتلك حقيقة وليست أوهام…
غابوا وتركوا وراءهم الف علامة استفهام ..
يتامى في كل بيت ..يبحثون عن ملاذ ومرسى وشئ من حب وبعض وئام ..
يتامى نفتقدهم ..ويفتقدنا بعضهم…
يتامى ياخذنا الشوق اليهم ولا نجدهم ..
يتامى حفرنا في قلوبنا الف ذكرى لهم…
يتامى نقشنا في الذاكرة صور بعضنا رأها ..
واخرين تخيلها لأنه لم يكتب له حتى أن يراهم فباتوا يرونها سراب أو أنها ضرب من الاحلام…
يبحثون عن وجوه تشبه الوجوه التي فقدوها فشتان بين تلك وتلكم فنحن في زمن شاب به الولدان ..
فالقصة انها وجوه لاوجود لها بل هي اشبه بمجموعة ركام…
يتامى كبارنا… هم بحاجة لمن يربت على كتفهم .. لمن ينير ظلمتهم… لمن يتامل معهم ..لمن ينسيهم ما ألم بهم ..
ما عرفناه ان الاطفال بفراق والديهم او احدهم باتوا يتامى ..
ولكن اليوم ارى أن الوالد والوالدة هم ايضا بعد فراق اولادهم تيتموا .. وبخضاب غيابهم تيمموا…
 فاتسعت دائرة اليتم ولم تستثني أحدا…
فجميعنا يتامى بفراق من فارقنا كأن وجودنا بات بعدهم منعدم ..
وصغارنا يتامى يعانون أشد المعاناة وما احوجهم لسلام ….
 فمن الذي بفراقهم سيعوضهم ..
لمن سيفتحون الباب بعد ما طال غلقه …
ومن سيستقبلون أذا جاء الليل…
 وغاب عنهم من كان سيحنو عليهم ويودهم ..من يعطيهم بلا من…
 ومن سيسال عنهم دون سؤال …. 
ومن لمشاعرهم يفهم ..
من سيحمل معه هموهم… .
واذا ما عاد رمى بها بعيدا ..
ويطرق الباب رويدا لكي لا يزعجهم ..
يتمنى لهم كل شئ…
وهم بعده لا يتمنون شئ ...
لأنه كل ألاماني بالنسبة لهم وكل ما لديهم وكل ما يهمهم ..
يتامى عاشوا بعده…
وبعدهم مات وروحه ما زالت تسكنهم كما يسكنها الحزن والالام ..
لا اعتراض على حكم ربي .. فالموت كتبه علينا حتى نال منه الانبياء ومنهم نبينا محمد خير ألانام ..
كما كتب في كتابه العزيز( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام )
وبهذا علينا ان نسلم…
سلاما لتلك القلوب التي فارقتنا… وسلاما لكل من فارق… وسيفارق…
وسلاما ..لكل قلب مازال بالحزن غارق ..
سلاما ..سلاما

سعاد محمد /العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صمت الحروف للراقي عباس عباس البياتي

. صمت الحروف هل تعرفون ان الحب يختفي ولا يموت بين اسطر الكلمات في الحروف ما بين القوافي  مفاتيحه الكلام اقفاله الصمت إذا الحروف تكلمت والكلمات نطقت ما سطرت والقوافي فسرت ما اخفت واذا الاقلام عزفت الحنت وانشدت كل الأسرار انكشفت أسرار أبجدية الحب بانت وعادت من سبات استيقظت تبحث عن حبيب عنه ما تنازلت ولا استسلمت بضوء شمعة عاشت وبشعلتها استضاءت نور من نار كانت بنفخة ملاك تكورت نجماً ساطعاً شمساً للعاشقين أشرقت                          عباس عباس البياتي 2020/5/12

أنت الترياق للأديب المبدع عبد الستار الزهيري

أنتِ الترياق ------------- ساحرة تلك العيون فيها سر العناق وحبال عشق تصطاد السراق دعيني أسرق منكِ المساء وأركن شفاهي على خديكِ ساحرة .. تجذبني إليكِ الكلمات حروفا عمدتها بماء العين أي أنثى أنتِ .. جورية أو ياسمينة أم من التوليب صغت لكِ أسورة الدلال تعالي ولا تتأخري يقتلني عطركِ يشرذمني شوقكِ حنيني لكِ حلما يرافق الفؤاد في العلن أو عند الإختباء سأعلن .. أني أحبكِ مليارا من المرات بل أزيد أجهل الرقم .. فحبكِ أرض سواد نحصد السنابل لللا نهاية على شفتيّ أستفاقت القُبل وعلى يديّ دونت ملامحكِ أنا كورقة يابسة بلا حياة ما أن لامستها حروفكِ حتى شبت بها الروح أيا طفلتي .. كل ما فيّ يحبكِ حتى الحروف أدمنت حبكِ كأنكِ الشهد ولكل داء أنتِ الترياق ساحرة أنتِ سواد الليل أنكفئ مبتعدا كيف لا ونوركِ يتحدى العتم فها أنتِ ترسمين الكلمات على وجه الماء دعيني أكون عالمكِ وأخط اسمكِ بعالم المنحنيات تعالي .. أرسميني بين الخوافق وأوشميني في مخادع الفؤاد أنتِ كالبرد يطفئ نار المواقد تعالي أطفئي بشفاهكِ نار شفتايّ عناق وقُبل لن نستفيق فقد طال الأشتياق ساحرة تلك العيون ...

إلام تنظر للمبدعة وفاء غريب سيد احمد

إلامَ انتظر؟ كي أفرغ حقائب يكسوها الغبار كي تمنحني في القادم السلام أنظر إليها بعين حزنٍ أتذكر أسمالا مزرقشة بورد جوري وفروع الأشجار فيها الماضي يصرخ كي يحكي للحاضر ما كان الثوب الأبيض ياخذ النصيب الأكبر في مساحة الذكريات يوم يتحطم على أبوابه النسيان وَلَهٌ في مساءات غمرنا فيها الدفء أفرغنا على أبواب الشبق شوقا اهتز له عرش العشق الورد بين يدي مبتسم أختلط بخجلي فنثر عبيره على خدي غالب الضجيج الصمت كي تُعزف سيمفونية الغرام على عُباب الهوى يطفئ نار الاشتياق بين محطات قطاري مد وجز يجعل الأمواج تقذفنا على شط الهوى نتفادى العثرات نلتقي حيث كنا في أول لقاء في آفاق جديدة تُشكلني غربتي لأعيش توقيت الآن ألقاكَ دمعاً أذرفه والملم شتاتي مع ظلك الساكن في أركان غرفتي يقضي على رهاب وحدتي ألتي اخترقت حصوني بعد رحيل الأنفاس على حدود الأمل في غدٍ تركتني في مدافن الهوى أحفر في عمقي قصائد كالسهم في خاصرتي حروفاً ترسم حدود الشوق على أجنحة الغياب ترفرف تُلامس أصواتنا أسمع صداها عبر الأثير آهات تتنقل روحي بين غسقٍ وشفقٍ كألسنة اللهب تلفح هوايا في آفاقٍ خلت من ذ...