التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذئاب الجائعة للمبدع حسام الدين فكري

الذئاب الجائعة
شعر : حسام الدين فكري
.......................
حين سالت ذاكرتنا
وبدت رائحتها النفاذة
فوق جلودنا السمراء
عُدنا إلى تلك الدقيقة الحاسمة
فأدركنا أننا ما كُنّا سوى
رهطاً من عُراة الصدور
يتصدى لزُمرة الذئاب الجائعة
عُيونها تبرق في الظلام
أنيابها لامعة مُتحفزة
لكن شعاعاً من الغِبطة الخفيّة
كان يتهادى فوق أعيننا
حين ألقى الليل الممتد بلانهاية
رداءه الحريريّ علينا
فما فزعنا لحظةً واحدة
وما وجلنا من فحيح العواء
الذي احتل متاهات الفضاء
لحظةً واحدة
في صُدورنا حُمّى تسري دافئة
تربط أفئدتنا بخيوط فضية
لا يراها غيرنا
فوق أجفاننا حنين يتسلل
يطمس كل الفجوات التي بيننا
صرنا كُتلة واحدة
تتحرك نحو هدفٍ واحد
أصواتُنا..التي اكتشفناها حديثاً
كانت تزأر زئيراً هادراً
أقدامنُا..التي لم نجرب
أن نسير بها من قبل
صارت تقفز فوق الأشواك
كأننا في حياةٍ سابقة
كُنّا من نمور الغابات !
والمسافات..
عُنقودُ الآهات..
تنطوي فوق بعضها المسافات
بُساطاً ناعماً تصير
ثم تتكوّر حول نفسها فتطير
تتلقّفها شقوقٌ في السماء
فتهطل مطراً ساخناً
يروي ألسنتنا التي جفّت
من سنوات
الآن نرى العُشب الأخضر
يبتسم رطباً لنا
يدفعه النسيم إلى أحضاننا
فنتذكّر أننا
نحنُ أبناءُ الأُمّة الراكعة
قد تصدّينا ذات يومٍ
بصدورنا...
فقط بصدورنا
لزُمرة الذئاب الجائعة !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صمت الحروف للراقي عباس عباس البياتي

. صمت الحروف هل تعرفون ان الحب يختفي ولا يموت بين اسطر الكلمات في الحروف ما بين القوافي  مفاتيحه الكلام اقفاله الصمت إذا الحروف تكلمت والكلمات نطقت ما سطرت والقوافي فسرت ما اخفت واذا الاقلام عزفت الحنت وانشدت كل الأسرار انكشفت أسرار أبجدية الحب بانت وعادت من سبات استيقظت تبحث عن حبيب عنه ما تنازلت ولا استسلمت بضوء شمعة عاشت وبشعلتها استضاءت نور من نار كانت بنفخة ملاك تكورت نجماً ساطعاً شمساً للعاشقين أشرقت                          عباس عباس البياتي 2020/5/12

أنت الترياق للأديب المبدع عبد الستار الزهيري

أنتِ الترياق ------------- ساحرة تلك العيون فيها سر العناق وحبال عشق تصطاد السراق دعيني أسرق منكِ المساء وأركن شفاهي على خديكِ ساحرة .. تجذبني إليكِ الكلمات حروفا عمدتها بماء العين أي أنثى أنتِ .. جورية أو ياسمينة أم من التوليب صغت لكِ أسورة الدلال تعالي ولا تتأخري يقتلني عطركِ يشرذمني شوقكِ حنيني لكِ حلما يرافق الفؤاد في العلن أو عند الإختباء سأعلن .. أني أحبكِ مليارا من المرات بل أزيد أجهل الرقم .. فحبكِ أرض سواد نحصد السنابل لللا نهاية على شفتيّ أستفاقت القُبل وعلى يديّ دونت ملامحكِ أنا كورقة يابسة بلا حياة ما أن لامستها حروفكِ حتى شبت بها الروح أيا طفلتي .. كل ما فيّ يحبكِ حتى الحروف أدمنت حبكِ كأنكِ الشهد ولكل داء أنتِ الترياق ساحرة أنتِ سواد الليل أنكفئ مبتعدا كيف لا ونوركِ يتحدى العتم فها أنتِ ترسمين الكلمات على وجه الماء دعيني أكون عالمكِ وأخط اسمكِ بعالم المنحنيات تعالي .. أرسميني بين الخوافق وأوشميني في مخادع الفؤاد أنتِ كالبرد يطفئ نار المواقد تعالي أطفئي بشفاهكِ نار شفتايّ عناق وقُبل لن نستفيق فقد طال الأشتياق ساحرة تلك العيون ...

إلام تنظر للمبدعة وفاء غريب سيد احمد

إلامَ انتظر؟ كي أفرغ حقائب يكسوها الغبار كي تمنحني في القادم السلام أنظر إليها بعين حزنٍ أتذكر أسمالا مزرقشة بورد جوري وفروع الأشجار فيها الماضي يصرخ كي يحكي للحاضر ما كان الثوب الأبيض ياخذ النصيب الأكبر في مساحة الذكريات يوم يتحطم على أبوابه النسيان وَلَهٌ في مساءات غمرنا فيها الدفء أفرغنا على أبواب الشبق شوقا اهتز له عرش العشق الورد بين يدي مبتسم أختلط بخجلي فنثر عبيره على خدي غالب الضجيج الصمت كي تُعزف سيمفونية الغرام على عُباب الهوى يطفئ نار الاشتياق بين محطات قطاري مد وجز يجعل الأمواج تقذفنا على شط الهوى نتفادى العثرات نلتقي حيث كنا في أول لقاء في آفاق جديدة تُشكلني غربتي لأعيش توقيت الآن ألقاكَ دمعاً أذرفه والملم شتاتي مع ظلك الساكن في أركان غرفتي يقضي على رهاب وحدتي ألتي اخترقت حصوني بعد رحيل الأنفاس على حدود الأمل في غدٍ تركتني في مدافن الهوى أحفر في عمقي قصائد كالسهم في خاصرتي حروفاً ترسم حدود الشوق على أجنحة الغياب ترفرف تُلامس أصواتنا أسمع صداها عبر الأثير آهات تتنقل روحي بين غسقٍ وشفقٍ كألسنة اللهب تلفح هوايا في آفاقٍ خلت من ذ...